الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣١
..........
حول قصيدة حسان:
و ذكر قول حسان يجيبه:
لست إلى عمرو [١]و لا المرء منذر* * * إذ ما مطايا القوم أصبحن ضمّرا
يعنى بعمرو عمرو بن خنيس والد المنذر. يقول: لست إليه و لا إلى ابنه المنذر أى: أنت أقل من ذلك، و المنذر بن عمرو هذا يقال له: أعنق ليموت [٢]، هو أحد النقباء كما ذكر ابن إسحاق، و ذكر ابن إسحاق فى المواخاة أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- آخى بينه، و بين أبى ذرّ الغفارى، و أنكر ذلك الواقدى محمد بن عمر، و قال: إنما آخى بينه و بين طليب بن عمرو [٣].
قال: و كيف يواخى بينه و بين أبى ذرّ، و المواخاة كانت قبل بدر، و أبو ذر كان إذ ذاك غائبا عن المدينة، و لم يقدم إلا بعد بدر، و قد قطعت بدر المواخاة و نسخها قوله سبحانه: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ [فِي كِتابِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ] الأنفال: ٧٥ و للمنذر بن عمرو حديث واحد عن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ليس له غيره، يرويه عبد المهيمن بن عباس ابن سهل بن سعد عن أبيه عن جده عن المنذر أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سجد عن السهو قبل التسليم، و عبد المهيمن ضعيف. و قول حسان:
[١] الذي فى السيرة: لست إلى سعد.
[٢] فى الإصابة «و كان يلقب بالمعنق ليموت، و قال موسى بن عقبة فى مغازيه «و هو الذي يقال له أعنق ليموت».
[٣] و قيل هو: ابن عمير، أمه: أروى بنت عبد المطلب.