الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٠
..........
فقال قولا رسول اللّه مبتهلا* * * يا ربّ إن كان منه غير إخفار
فنجّه سالما من شرّ دعوتنا* * * و مهره مطلقا من كلم آثار
فأظهر اللّه إذ يدعو حوافره* * * و فاز فارسه من هول أخطار [١]
حديث أم معبد و ذكر عن أسماء بنت أبى بكر حين خفى عليها، و على من معها أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و لم يدروا أين توجه، حتى أنى رجل من الجن يسمعون صوته، و لا يرونه، فمر على مكة و الناس يتبعونه و هو ينشد هذه الأبيات:
جزى اللّه ربّ الناس خير جزائه* * * رفيقين حلّا خيمتى أمّ معبد
هما نزلا بالبرّ ثم ترحّلا [٢]* * * فأفلح من أمسى رفيق محمد
ليهن بنى كعب مقام فتاتهم* * * و مقعدها للمؤمنين بمرصد
فيا لقصىّ ما زوى اللّه عنكم* * * به من فعال لا يجازى و سودد
سلوا أختكم عن شاتها و إنائها* * * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلّبت* * * له بصريح ضرّة الشاة مزبد
فغادرها رهنا لديها بحالب* * * يردّدها فى مصدر ثم مورد
[١] فى القصيدة صنعة لا تدل على العصر المنسوبة إليه. و ليس فيها روح ايمان أبى بكر. و لهذا لم ترو فى كتب السنة المعتبرة.
[٢] فى السيرة: تروحا