الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٠
..........
انقرض عقب أدىّ، و آخر من مات منهم عبد الرحمن بن معاذ بن جبل، و قد يقال فى أدىّ أيضا: أذن فى غير رواية ابن إسحاق و ابن هشام.
و ذكر أن معاذ بن جبل مات فى طاعون عمواس، هكذا تقيد فى النسخة عمواس بسكون الميم [١]، و قال فيه البكرى فى كتاب المعجم من أسماء البقع:
عمواس بفتح الميم و العين، و هى قرية بالشام عرف الطاعون بها لأنه منها بدأ و قيل: إنما سمى: طاعون عمواس لأنه عمّ و آسى أى جعل بعض الناس أسوة بعض.
و ذكر يزيد بن ثعلبة بن خزمة بسكون الزاى كذا قال فيه ابن إسحاق و ابن الكلبى، و قال الطبرى فيه خزمة بتحريك الزاى، و هو بلوىّ من بنى عمّارة بفتح العين و تشديد الميم، و لا يعرف عمّارة فى العرب إلا هذا، كما لا يعرف عمارة بكسر العين إلا أبىّ بن عمارة الذي يروى حديثا فى المسح على الخفين، و قد قيل فيه عمارة بضم العين، و أما سوى هذين فعمارة بالضم، غير أن الدّارقطنيّ ذكر عن محمّد بن حبيب عن ابن الكلبى فى نسب قضاعة:
قال مدرك بن عبد اللّه القمقام بن عمارة بن ذويد بن مالك. و فى النساء عمارة
[١] فى المراصد: رواه الزمخشري بكسر أوله و كسر ثانيه، و غيره بفتح أوله و ثانيه: كورة من فلسطين قرب بيت المقدس و كانت عمواس قصبتها قديما، و هى ضيعة جليلة على ستة أميال من بيت المقدس، منها كان ابتداء الطاعون المنسوب إليها فى زمن عمر. قيل: مات فيه خمسة و عشرون ألفا» و فى ياقوت أن عمواس بكسر العين و سكون الميم.