الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٠
..........
..........
إلى سلع عند خروج أزواجهن إلى الغزو، فيعقلهن، و يقول: لا يمشى فى العقال إلا الحصان، فربما وقعت، فتكشفت، و كان اسم هذا الرجل جعدة بن عبد اللّه السلمى، فقال ما ذكر السهيلى و بعدهما:
فما قلص وجدن معقلات* * * قفا سلع بمختلف النجار
قلائص من بنى كعب بن عمرو* * * و أسلم أو جهينة أو غفار
يعقلهن جعدة من سليم* * * غوى يبتغى سقط العذارى
يعقلهن أبيض شيظمى* * * و بئس معقل الذود الخيار
و فى وفاء الوفاء للسمهودى: «من بنى سعد بن بكر، أو أسلم» بدلا مما ذكر فى البيت الثالث:
و كنى بالقلاص عن النساء، و نصبها على الإغراء، فلما وقف عمر- رضى اللّه عنه- على الأبيات عزله، و سأله عن ذلك الأمر، فاعترف، فجلده مائة معقولا، و أطرده إلى الشام، ثم سئل فيه، فأخرجه من الشام، و لم يأذن له فى دخول المدينة، ثم سئل فيه أن يدخل ليجمع، فكان إذا رآه عمر توعده، فقال:
أكل الدهر جعدة مستحق* * * أبا حفص لشتم أو وعيد
فما أنا بالبرىء براه عذر* * * و لا بالخالع الرسن الشرود
و قول جعدة: فدا لك الخ: أى أهلى و نفسى. و قال الجرمى: يريد بالإزار هاهنا: المرأة. و القصة مشهورة، و قد رويت لغيره، و رواها الآمدى فقال عن جعدة: كان غزلا صاحب نساء يحدثهن و يضحكهن، و يمازحهن، فكن يجتمعن عنده، فيأخذ المرأة فيعقلها، ثم يأمرها أن تمشى فتتعثر، فتقع، فتنكشف، فيتضاحكن من ذلك إلخ و قد ذكر ابن حجر ترجمته فى الإصابة فى القسم الثالث فيمن أدرك الجاهلية و الإسلام، و لم يرد أنه رأى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم). و نفيلة فى الإصابة: بقيلة الأكبر الأشجعى من بنى بكر ابن أشجع، و هو بقاف مصغر، ذكره الآمدى فى حرف الموحدة. و قال الزبير ابن بكار: سمت العتبى يصحفه، فيقول: نفيلة، و قد شهد نفيلة أو بقيلة القادسية مع عمر. أنظر اللسان مادة أزر، و الإصابة ترجمة بقيلة، و جعدة ح ١