الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٠
فى هذه القرية- و كان أبو سلمة بها نازلا- فادخليها على بركة اللّه، ثم انصرف راجعا إلى مكة.
قال: فكانت تقول و اللّه ما أعلم أهل بيت فى الإسلام أصابهم ما أصاب آل أبى سلمة، و ما رأيت صاحبا قطّ كان أكرم من عثمان بن طلحة.
[هجرة عامر و زوجه و هجرة بنى جحش]
هجرة عامر و زوجه و هجرة بنى جحش قال ابن إسحاق: ثم كان أوّل من قدمها من المهاجرين بعد أبى سلمة:
عامر بن ربيعة، حليف بنى عدىّ بن كعب، معه امرأته ليلى بنت أبى حثمة ابن غانم بن عبد اللّه بن عوف بن عبيد بن عدىّ بن كعب. ثم عبد اللّه بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، حليف بنى أمية بن عبد شمس، احتمل بأهله و بأخيه عبد ابن جحش، و هو أبو أحمد- و كان أبو أحمد رجلا ضرير البصر، و كان يطوف مكة، أعلاها و أسفلها، بغير قائد، و كان شاعرا، و كانت عنده الفرعة بنت أبى سفيان بن حرب، و كانت أمه أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم- فغلّقت دار بنى جحش هجرة، فمرّ بها عتبة بن ربيعة. و العبّاس بن عبد المطلب، و أبو جهل بن هشام بن المغيرة، و هى دار أبان بن عثمان اليوم التي بالردم، و هم مصعدون إلى أعلى مكة، فنظر إليها عتبة بن ربيعة تخفق أبوابها يبابا ليس فيها ساكن، فلما رآها كذلك تنفّس الصّعداء، ثم قال:
و كلّ دار و إن طالت سلامتها* * * يوما ستدركها النّكباء و الحوب
..........