الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٥
و قردم بن كعب، و بحرى بن عمرو، فقالوا له: يا محمد، أ ما تعلم مع اللّه إلها غيره؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّه لا إله إلا هو، بذلك بعثت، و إلى ذلك أدعو. فأنزل اللّه فيهم و فى قولهم: قُلْ: أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً، قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ، وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ، أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى، قُلْ لا أَشْهَدُ، قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ، وَ إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ. الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ، الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.
[نهيه تعالى للمؤمنين عن موادتهم]
نهيه تعالى للمؤمنين عن موادتهم و كان رفاعة بن زيد بن التابوت، و سويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام و نافقا فكان رجال من المسلمين يوادّونهما. فأنزل اللّه تعالى فيهما: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَ لَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ الْكُفَّارَ أَوْلِياءَ، وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ... إلى قوله: وَ إِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا، وَ قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَ هُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ، وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ.
[سؤالهم عن قيام الساعة]
سؤالهم عن قيام الساعة و قال جبل بن أبى قشير، و شمويل بن زيد، لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يا محمد، أخبرنا، متى تقوم الساعة إن كنت نبيّا كما تقول؟ فأنزل
..........