الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧
على قبائل العرب يدعوهم إلى اللّه، و يخبرهم أنه نبىّ مرسل، و يسألهم أن يصدّقوه و يمنعوه حتى يبين عن اللّه ما بعثه به.
قال ابن إسحاق: فحدثنى من أصحابنا، من لا أتهم، عن زيد بن أسلم عن ربيعة بن عباد الدّيلى أو من حدثه أبو الزناد عنه- قال ابن هشام: ربيعة ابن عباد.
قال ابن إسحاق: و حدثني حسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عبّاس، قال: سمعت ربيعة بن عباد، يحدثه أبى، قال: إنى لغلام شاب مع أبى بمنى، و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقف على منازل القبائل من العرب، فيقول:
يا بنى فلان، إنى رسول اللّه إليكم، يأمركم أن تعبدوا اللّه و لا تشركوا به شيئا، و أن تخلعوا ما تعبدون من دونه من هذه الأنداد، و أن تؤمنوا بى، و تصدّقوا بى، و تمنعونى، حتى أبيّن عن اللّه ما بعثنى به. قال: و خلفه رجل أحول وضيء، له غديرتان عليه حلّة عدنيّة، فإذا فرغ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من قوله، و ما دعا إليه، قال ذلك الرجل: يا بنى فلان، إنّ هذا إنما يدعوكم أن تسلخوا اللات و العزّى من أعناقكم، و حلفاءكم من الجنّ من بنى مالك ابن أقيش، إلى ما جاء به من البدعة و الضلالة، فلا تطيعوه، و لا تسمعوا منه.
قال: فقلت لأبى: يا أبت، من هذا الذي يتبعه و يردّ عليه ما يقول؟ قال:
هذا عمّه عبد العزّى بن عبد المطّلب، أبو لهب.
قال ابن هشام: قال النابغة:
..........