الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٣
لما ذكر سليمان بن داود فى المرسلين، قال بعض أحبارهم: أ لا تعجبون من محمد، يزعم أن سليمان بن داود كان نبيّا، و اللّه ما كان إلا ساحرا. فأنزل اللّه تعالى فى ذلك من قولهم: وَ ما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَ لكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا، أى باتّباعهم السحر و عملهم به. وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَ مارُوتَ وَ ما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ.
قال ابن إسحاق: و حدثني بعض من لا أتهم عن عكرمة، عن ابن عبّاس، أنه كان يقول: الذي حرّم إسرائيل على نفسه زائدتا الكبد و الكليتان و الشحم، إلا ما كان على الظّهر، فإن ذلك كان يقرّب للقربان، فتأكله النار.
[كتابه (صلى الله عليه و سلم) إلى يهود خيبر]
كتابه (صلى الله عليه و سلم) إلى يهود خيبر قال ابن إسحاق: و كتب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى يهود خيبر، فيما حدثني مولى لآل زيد بن ثابت عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، من محمد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، صاحب موسى و أخيه، و المصدّق لما جاء به موسى: ألا إن اللّه قد قال لكم يا معشر أهل التوراة، و إنكم لتجدون ذلك فى كتابكم: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ، تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً، سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ
..........