الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٧
..........
تفسير آناء الليل:
فصل و ذكر ابن هشام فى تفسير آناء الليل، قال: واحد الآناء إنى، و استشهد عليه بقول الهذلى [١]، ثم أغرب بما حدثه به يونس، فقال: و يقال إنى فيما حدثني يونس بن حبيب، و هذا الذي قاله آخرا هو لغة القرآن، قال اللّه تعالى: (غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ).
ذكر جمل من الآيات المنزلة فى قصص الأحبار:
فصل: و ذكر ابن إسحاق جملا من الآيات المنزلة فى قصص الأحبار و مسائلهم كلها واضحة، و التكلم عليها يخرج عن غرض الكتاب إلى تفسير القرآن، و فى جملتها قوله تعالى أَيَّانَ مُرْساها و قال الفراء فى أيّان: هى كلمتان، جعلت واحدة، و الأصل: أى آن، و الآن و الأوان بمعنى واحد، كما يقال: راح و رياح، و أنشد:
- أفتن. هذا و بيت جرير الذي فى السيرة هو هكذ فى اللسان:
لا وصل إذ صرفت هند و لو وقفت* * * لاستفتنتنى و ذا المسحين فى القوس
و بعده:
قد كنت تربا لنا يا هند فاعتبرى* * * ما ذا يريبك من شيبى و تقويسى
[١] لبيت المتنخل رواية أخرى فى اللسان هى:
السالك الثغر مخشيا موارده* * * بكل إنى قضاء الليل ينتعل
و رواية السيرة وردت فى اللسان، و فيها مرته بدلا من شيمته، و سبق بيان إنى و شيمته: طبيعته.