الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩
..........
حديث الوليد بن المغيرة:
فصل: و ذكر وفاة الوليد بن المغيرة، و قوله لبنيه: و عقرى عند أبى أزيهر الدّوسى لا تدعوه [١] العقر: دية الفرج المغصوب، و أصله فى البكر من أجل التّدمية، و منه عقر السّرج الفرس: إذا أدماه، و بيضة العقر منه؛ لأنهم كانوا يقيسون البكر بالبيضة [٢]، ليعرفوا بكورتها، و قيل:
عقر بضم العين، لأنه بمعنى بضع.
عن مقتل أبى أزيهر و موقف دوس:
و ذكر قتل هشام بن الوليد لأبى أزيهر و خبر أم غيلان مع ضرار حين أجارته، و من تمام الخبر: أن دوسا لما بلغها مقتل أبى أزيهر الدوسى، و ثبت على رجال من قريش كانوا عندهم، فقتلوا منهم بجير بن العوّام أخا الزّبير، و أرادوا قتل ضرار بن الخطاب، فأجارته أمّ غيلان و ابنها عوف، قال ضرار:
لقد أدخلتنى بين درعها و بدنها، حتى إنى لأجد تسبيد ركبها، و التّسبيد:
موضع الحلْق من الشعر، و كان الذي قتل بجيرا صبيح بن سعد أو مليح ابن سعد جد أبى هريرة لأمه؛ لأن أمّه أميمة بنت مليح أو صبيح.
- السموم، حتى صار حبشيا، فلم يعرفه أهله، فصار يطوف بشعاب مكة، حتى مات عطشا، و أخرى أنه عطش، فشرب حتى انشق بطنه، و أخرى. و أخرى.
فهل يسكن قلب إلى مثل هذه المضطربات؟
[١] الذي فى السيرة: فلا يفوتنكم.
[٢] فى القاموس عن العقر أنه استبراء المرأة، لينظر أبكر هى أم غير بكر.