الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٨
..........
أن يكون أزيب و أزيبة مثل أرمل و أرملة فلا يكون فعيلا. و روى أبو الأشهب عن الحسن قال لما بويع لرسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بمنى صرخ الشيطان، فقال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- هذا أبو لبينى [١] قد أنذر بكم، فتفرّقوا.
تذكير فعيل و تأنيثها:
فصل: و ذكر الحارث بن هشام حين رمى بنعليه إلى جابر: قال: و كان عليه نعلان جديدان، و النعل: مؤنثة، و لكن لا يقال: جديدة فى الفصيح من الكلام، و إنما يقال: ملحفة جديد لأنها فى معنى مجدودة أى: مقطوعة، فهى من باب كفّ خضيب، و امرأة قتيل، قال سيبويه: و من قال جديدة، فإنما أراد معنى حديثة، أراد سيبويه أن حديثة، بمعنى حادثة و كل فعيل بمعنى فاعل يدخله التاء فى المؤنث [٢]
[١] هى- كما فى القاموس اسم ابنة إبليس لعنه اللّه تعالى ... و أبو لبين:
الذكر.
[٢] فى إصلاح المنطق لأبى يوسف يعقوب بن السكيت ما يأتى: «تقول:
هذه ملحفة جديد، و هذه ملحفة خلق؛ و لا تقل: جديدة، و لا خلقة، و إنما قيل جديد بغير هاء؛ لأنها فى تأويل مجدودة أى: مقطوعة حين قطعها الحائك ...
و إذا كان فعيل نعتا لمؤنث، و هو فى تأويل مفعول، كان بغير هاء نحو: لحية دهين، لأنها فى تأويل مدهونة، و كف خضيب، لأنها فى تأويل مخضوبة، و ملحفة غسيل و امراة لديغ، و دابة كسير، و ركية دفين إذا اندفن بعضها، و ركايا دفن، و تقول: هذا فرس جواد بهم، و هذه فرس جواد بهم، ... و عين كحيل، و ناقة بقير إذا شق بطنها عن ولدها، و امرأة لعين و جريح و قتيل، فإذا