الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٨
[قصة أبى سفيان مع بنى جحش]
قصة أبى سفيان مع بنى جحش و لما خرج بنو جحش بن رئاب من دارهم، عدا عليها أبو سفيان بن حرب فباعها من عمرو بن علقمة، أخى بنى عامر بن لؤيّ؛ فلما بلغ بنى جحش.
ما صنع أبو سفيان بدارهم، ذكر ذلك عبد اللّه بن جحش لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أ لا ترضى يا عبد اللّه أن يعطيك اللّه بها دارا خيرا منها فى الجنة؟ قال: بلى؛ قال: فذلك لك. فلما افتتح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مكة كلمه أبو أحمد فى دارهم، فأبطأ عليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؛ فقال الناس لأبى أحمد: يا أبا أحمد، إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يكره أن ترجعوا فى شيء من أموالكم أصيب منكم فى اللّه عزّ و جلّ، فأمسك عن كلام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و قال لأبى سفيان:
أبلغ أبا سفيان عن* * * أمر عواقبه ندامه
دار ابن عمك بعتها* * * تقضى بها عنك الغرامة
و حليفكم باللّه ربّ* * * الناس مجتهد القسامة
اذهب بها، اذهب بها* * * طوّفتها طوق الحمامة
[انتشار الإسلام و من بقى على شركه]
انتشار الإسلام و من بقى على شركه قال ابن إسحاق: فأقام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالمدينة إذ قدمها شهر ربيع الأوّل، إلى صفر من السنة الداخلة، حتى بنى له فيها مسجده و مساكنه و استجمع له إسلام هذا الحىّ من الأنصار، فلم يبق دار من دور
..........