الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨٢
[الذين كانوا يعلمون بالهجرة]
الذين كانوا يعلمون بالهجرة قال ابن إسحاق: و لم يعلم فيما بلغنى، بخروج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أحد، حين خرج، إلا علىّ بن أبى طالب، و أبو بكر الصدّيق، و آل أبى بكر.
أما علىّ فإن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- فيما بلغنى- أخبره بخروجه، و أمره أن يتخلّف بعده بمكة، حتى يؤدّى عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الودائع، التي كانت عنده للناس، و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ليس بمكة أحد عنده شيء يخشى عليه إلا وضعه عنده، لما يعلم من صدقه و أمانته (صلى الله عليه و سلم).
[الرسول (صلى الله عليه و سلم) و أبو بكر فى الغار]
الرسول (صلى الله عليه و سلم) و أبو بكر فى الغار قال ابن إسحاق: فلما أجمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الخروج، أتى أبا بكر بن أبى قحافة، فخرجا من خوخة لأبى بكر فى ظهر بيته، ثم عمدا إلى غار بثور- جبل بأسفل مكة- فدخلاه، و أمر أبو بكر ابنه عبد اللّه بن أبى بكر أن يتسمّع لهما ما يقول الناس فيهما نهاره، ثم يأتيهما إذا أمسى بما يكون فى ذلك اليوم من الخبر، و أمر عامر بن فهيرة مولاه أن يرعى غنمه نهاره، ثم يريحها عليهما، يأتيهما إذا أمسى فى الغار. و كانت أسماء بنت أبى بكر تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما.
قال ابن هشام: و حدثني بعض أهل العلم، أن الحسن بن أبى الحسن
..........