الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٦
قال ابن إسحاق: و بلال، مولى أبى بكر رضى اللّه عنهما، مؤذن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و أبو رويحة، عبد اللّه بن عبد الرحمن الخثعمى، ثم أحد الفزع، أخوين. فهؤلاء من سمّى لنا، ممّن كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) آخى بينهم من أصحابه.
[بلال يوصى بديوانه لأبى رويحة]
بلال يوصى بديوانه لأبى رويحة فلما دوّن عمر بن الخطاب الدواوين بالشام، و كان بلال قد خرج إلى الشام، فأقام بها مجاهدا، فقال عمر لبلال: إلى من تجعل ديوانك يا بلال؟
قال: مع أبى رويحة، لا أفارقه أبدا، للأخوة التي كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عقد بينه و بينى، فضمّ إليه، و ضمّ ديوان الحبشة إلى خثعم، لمكان بلال منهم، فهو فى خثعم إلى هذا اليوم بالشام.
[أبو أمامة]
أبو أمامة قال ابن إسحاق: و هلك فى تلك الأشهر أبو أمامة، أسعد بن زرارة، و المسجد يا بنى، أخذته الذبحة أو الشهقة.
قال ابن إسحاق: و حدثني عبد اللّه بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن يحيى بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال: بئس الميت أبو أمامة، ليهود و منافقوا العرب يقولون: لو كان نبيا لم يمت صاحبه، و لا أملك لنفسى و لا لصاحبى من اللّه شيئا.
..........