الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٨
قال ابن إسحاق: قال الزهرى: حدثني معبد بن كعب بن مالك، فحدثنى فى حديثه، عن أخيه عبد اللّه بن كعب، عن أبيه كعب بن مالك، قال: كان أوّل من ضرب على يد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) البراء بن معرور، ثم بايع بعد القوم.
[الشيطان و بيعة العقبة]
الشيطان و بيعة العقبة فلمّا بايعنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) صرخ الشيطان من رأس العقبة بأنفذ صوت سمعته قطّ: يا أهل الجباجب- و الجباجب: المنازل- هل لكم فى مذمّم و الصّباة معه، قد اجتمعوا على حربكم. قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): هذا أزبّ العقبة، هذا ابن أزبب- قال: ابن هشام:
و يقال ابن أزيب استمع أى عدوّ اللّه، أما و اللّه لأفرغنّ لك.
[الرسول لا يستجيب لطلب الحرب من الأنصار]
الرسول لا يستجيب لطلب الحرب من الأنصار قال: ثم قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): ارفضّوا إلى رحالكم. قال فقال له العبّاس بن عبادة بن نضلة: و اللّه الذي بعثك بالحقّ: إن شئت لنميلنّ على أهل منى غدا بأسيافنا؟ قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لم نؤمر بذلك، و لكن ارجعوا إلى رحالكم. قال: فرجعنا إلى مضاجعنا، فنمنا عليها حتى أصبحنا.
..........