الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧
[ما نزل فيمن طلبوا العهد على الرسول عند أبى طالب]
ما نزل فيمن طلبوا العهد على الرسول عند أبى طالب قال: و أنزل اللّه تعالى فى الرّهط الذين كانوا اجتمعوا إليه، و قال لهم ما قال، و ردّوا عليه ما و ردّوا: «ص. وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ، بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَ شِقاقٍ) ... إلى قوله تعالى: (أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ. وَ انْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَ اصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ. إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ. ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ) يعنون النصارى، لقولهم: (إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ)- (إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ) ثم هلك أبو طالب.
عن المستهزئين و ملكان فصل: و ذكر حديث المستهزئين الذين أنزل اللّه فيهم: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الحجر: ٩٥ و ذكر فيهم الحارث بن الطّلاطلة [١]، و الطّلاطلة: أمّه، قاله أبو الوليد الوقشى، و الطّلاطلة فى اللغة: الداهية، قال أبو عبيد: كلّ داء عضال فهو: طلاطلة، و ذكر فى نسبه عبد عمرو بن ملكان بالضبطين جميعا، و فى حاشية كتاب الشيخ الحافظ أبى بحر، قال: قد تقدم من قول ابن حبيب النحوى أن الناس ليس فيهم ملكان بفتح الميم و اللام إلا ملكان بن جرم بن زبّان بن حلوان عمران بن الحاف بن قضاعة، و ملكان بن عباد بن عياض ابن عقبة بن السّكون بن أشرس، و إخوة عدى هم: تجيب عرفوا بأمهم
[١] هو فى تفسير ابن كثير: ابن غيطلة، و غيطلة أمه