الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٠
وَ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ. قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً، وَ أَنْتُمْ شُهَداءُ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.
و أنزل اللّه فى أوس بن قيظى و جبّار بن صخر و من كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما صنعوا عمّا أدخل عليهم شأس من أمر الجاهلية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ. وَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَ أَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَ فِيكُمْ رَسُولُهُ، وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ...
إلى قوله تعالى: وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ.
[ما نزل فى قولهم: «ما آمن إلا شرارنا»]
ما نزل فى قولهم: «ما آمن إلا شرارنا»
قال ابن إسحاق: و لما أسلم عبد اللّه بن سلام، و ثعلبة بن سعية، و أسيد ابن سعية، و أسد بن عبيد، و من أسلم من يهود معهم، فآمنوا و صدّقوا و رغبوا فى الإسلام، و رسخوا فيه، قالت أحبار يهود، أهل الكفر منهم:
ما آمن بمحمّد و لا اتبعه إلا شرارنا، و لو كانوا من أخيارنا ما تركوا دين آبائهم و ذهبوا إلى غيره. فأنزل اللّه تعالى فى ذلك من قولهم: لَيْسُوا سَواءً، مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَ هُمْ يَسْجُدُونَ.
..........