الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٣
..........
..........
سطع، و فى لحيته كثاثة أحور أكحل أزج أقرن شديد سواد الشعر، إن صمت، فعليه الوقار، و إن تكلم سما، و علاه البهاء، أجمل الناس و أبهاهم من بعيد، و أحسنه و أحلاه من قريب، حلو المنطق، فصل لا نزر، و لا هذر، كأن منطقه خرزات نظمن- أو، ربعة خرزات نظم تحدرن لا بائن من طول، و لا تقتحمه عين من قصر، غصنا بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظرا، و أحسنهم قدرا، له رفقاء يحفون به، إن قال: أنصتوا له، و إن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس و لا معتد.
قال أبو معبد: هذا و اللّه صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة لقد هممت أن أصحبه، و لأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا، نقلت الحديث من شرح السيرة لأبى ذر الخشنى ص ١٢٦ و ما بعدها، مراجعا على ص ٤٦٦ ح ١ الخصائص للسيوطى ط دار الكتب الحديثة و ص ١٣٩ ح ٢ زاد المعاد لابن القيم إليك شرح أبى ذر لمفردات الحديث: برزة المرأة التي طعنت فى السن فهى تبرز للرجال، و لا تحتجب عنهم، جلدة: جزلة وصفها بالجزالة. مرملين: أرمل الرجل: إذا نفذ زاده فى سفر أو حضر. مشتين: أى داخلين فى زمن الشتاء، و من رواه: مسنتين، فمعناه: دخلوا فى سنة الجدب و القحط. و كسر البيت جانبه، يقال بكسر الكاف و فتحها. و الجهد: المشقة و الضعف. تفاجت: أى فتحت رجليها للحلب. يربض الرهط: يبالغ فى ربهم و يثقلهم حتى يلصقهم بالأرض، يقال ربضت الدابة و غيرها، و أربضتها أى جعلنها تلصق بالأرض، و الرهط:
ما بين الثلاثة إلى العشرة. ثجا: أى سائلا، و الماء الثجاج: السائل. علاه البهاء:
بريق الرغوة و لمعانها أراضوا: كرروا الشرب حتى بالغوا فى الرى يقال: أراض الوادى: إذا كثر ماؤه، و استنقع. و كذلك الحوض، و فى بعض الروايات:
ثم أراضوا عللا بعد نهل. ذكر ذلك ابن قتيبة، و النهل: الشرب الثانى. غادره:
تركه، و منه سمى الغدير، لأن السيل غادره، أى تركه. عجاف: ضعاف.
تشاركن هزلا، أى تساوين فى الضعف و (يتساوكن هزلى): يتمايلن من شدة ضعفهن. غارب: بعيد المرعى. حيال: جمع حائل، و هى التي لم تحمل، و لا