الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦١
[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام: آناء الليل: ساعات الليل، و واحدها: إنى. قال المتنخّل الهذلىّ، و اسمه مالك بن عويمر، يرثى أثيلة ابنه:
حلو و مرّ كعطف القدح شيمته* * * فى كلّ إنى قضاه اللّيل ينتعل
و هذا البيت فى قصيدة له. و قال لبيد بن ربيعة يصف حمار وحش:
يطرّب آناء النّهار كأنّه* * * غوىّ سقاه فى التّجار نديم
و هذا البيت فى قصيدة له، و يقال: إنى مقصور فيما أخبرنى يونس.
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ، وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ، وَ أُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ.
[ما نزل فى نهى المسلمين عن مباطنة اليهود]
ما نزل فى نهى المسلمين عن مباطنة اليهود قال ابن إسحاق: و كان رجال من المسلمين يواصلون رجالا من اليهود، لما كان بينهم من الجوار و الحلف، فأنزل اللّه تعالى فيهم ينهاهم عن مباطنتهم:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ، لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ، قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَ ما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ. ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ، وَ لا يُحِبُّونَكُمْ، وَ تُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ، أى تؤمنون بكتابكم، و بما مضى من الكتب قبل ذلك و هم يكفرون بكتابكم، فأنتم كنتم أحقّ بالبغضاء لهم منهم لكم وَ إِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا، وَ إِذا خَلَوْا عَضُّوا
..........