الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٨
[طريق الهجرة]
طريق الهجرة قال ابن إسحاق: فلما خرج بهما دليلهما عبد اللّه بن أرقط، سلك بهما أسفل مكة، ثم مضى بهما على الساحل، حتى عارض الطريق أسفل من عسفان، ثم سلك بهما على أسفل أمج، ثم استجاز بهما، حتى عارض بهما الطريق، بعد أن أجاز قديدا، ثم أجاز بهما من مكانه ذلك، فسلك بهما الخرّار، ثم سلك بهما ثنيّة المرة، ثم سلك بهما لقفا.
قال ابن هشام: و يقال: لفتا. قال معقل بن خويلد الهذلى:
نزيما محلبا من أهل لفت* * * لحيّ بين أثلة و النّجام
قال ابن إسحاق: ثم. أجاز بهما مدلجة لقف ثم استبطن بهما مدلجة مجاج- و يقال: مجاج، فيما قال ابن هشام- ثم سلك بهما مرجح مجاج،
و مما يسأل عنه فى هذا الحديث أن يقال: هل استمرت تلك البركة فى شاة أم معبد بعد ذلك اليوم، أم عادت إلى حالها؟ و فى الخبر عن هشام بن حبيش الكعبى، قال: أنا رأيت تلك الشاة و إنها لتأدم أمّ معبد و جميع صرمها، أى:
أهل ذلك الماء، و فى الحديث أيضا من الغريب فى وصف الشاة: قال ما كان فيها بصرة و هى النقط من اللبن تبصر بالعين.