الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٨
..........
اجتماع قريش للتشاور فى أمر النبيّ (صلى الله عليه و سلم) ذكر فيه تمثل إبليس- حين أتاهم- فى صورة شيخ جليل و انتسابه إلى أهل نجد.
قوله فى صورة شيخ جليل يقول: جلّ الرجل و جلت المرأة إذا أسنّت، قال الشاعر:
و ما حظها أن قيل عزّت و جلّت
و يقال منه: جللت يا رجل بفتح اللام، و قياسه جللت لأن اسم الفاعل منه:
جليل، و لكن تركوا الضّمّ فى المضاعف كلّه استثقالا له مع التضعيف إلا فى لببت، فأنت لبيب، حكاه سيبويه بالضّم على الأصل [١].
أيضا بحاء مهملة مضمومة و باء مخففة و قول ابن هشام: و نزل الأعزاب.
صوابه: كما قال الوقشى: الأعراب، ص ١٢٥ شرح السيرة لأبى ذر الخشنى و لعلها: الأعزاب، لأن جمع عزب أعزاب «القاموس».
[١] فى مسند قصة الهجرة ذكر مجاهد بن جبر فى خلاصة تذهيب الكمال للحافظ صفى الدين أحمد بن عبد اللّه الخزرجى الأنصاري ط أولى: مجاهد بن جبر بإسكان الموحدة. للخشنى و فى بعض نسخ السيرة: جبير، و خبير، و يقول الخشنى و الصحيح: جبير ص ١٢٦. و فى اللسان عن لبب و قد لببت- بضم الباء الأولى- ألب- بفتح اللام- و لببت بكسر الباء الأولى تلب بفتح اللام.
و فى التهذيب حكى: لببت بالضم، و هو نادر لا نظير له فى المضاعف الحديث أخرجه البخاري فى أبواب الاستسقاء. باب ما قيل فى الزلازل و الآيات بسنده عن نافع عن ابن عمر قال: قال: اللهم بارك لنا فى شامنا و فى يمننا، قال:
قالوا: و فى نجدنا، فقال: قال: اللهم بارك لنا فى شامنا و فى يمننا. قال: قالوا:
و فى نجدنا. قال: قال: هنالك الزلازل و الفتن، و بها يطلع قرن الشيطان»