الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٠
..........
و الهاء، و التاء فيه أصلية على قياس النحو فوزنه فعلل إلا أن يقوم دليل من اشتقاق على زيادة التاء، أو تصح رواية من رواه تعهن بضم التاء، فإن صحّت فالتاء زائدة، كسرت أو ضمت [١] و بتعهن صخرة، يقال لها: أم عقى عرفت بامرأة كانت تسكن هناك، فمر بها النبيّ (صلى الله عليه و سلم) و استسقاها فلم تسقه، فدعا عليها فمسخت صخرة، فهى تلك الصخرة فيما يذكرون.
و ذكر الجداجد بجيمين و دالين كأنها جمع جدجد، و أحسبها آبارا ففى، الحديث: أتينا على بئر جدجد، قال أبو عبيد: الصواب: بئر جدّ أى قديمة، و قال الهروىّ عن اليزيدي: و قد يقال: بئر جدجد قال: و هو كما يقال فى الكم كمكم و فى الرّف رفرف.
و ذكر العبابيد كأنه جمع عباد، و قال ابن هشام: هى العبابيب، كأنها جمع: عباب من عببت الماء عبّا، فكأنها- و اللّه أعلم- مياه تعبّ عبابا أو تعبّ عبّا.
و ذكر الفاجّة بفاء و جيم، و قال ابن هشام: هى: القاحّة بالقاف و الحاء [٢].
[١] فى المراصد: ضبط تعهن: بكسر أوله و هائه و تسكين العين و آخره نون اسم عين ماء على ثلاثة أميال من السقيا بين مكة و المدينة. و فى معجم البلدان روى بفتح أوله كسر هائه و بضم أوله.
[٢] هى- كما قال ابن هشام- فى المراصد، و أنها على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا، و قيل: موضع بين الجحفة و قديد.