الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨٤
و تفسيره: أنها لما أرادت أن تعلّق السفرة شقّت نطاقهما باثنين، فعلّقت السفرة بواحد، و انتطقت بالآخر.
[راحلة النبيّ (صلى الله عليه و سلم)]
راحلة النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال ابن إسحاق: فلما قرّب أبو بكر، رضى اللّه عنه، الراحلتين إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قدّم له أفضلهما، ثم قال: اركب، فداك أبى و أمى؛ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إنى لا أركب بعيرا ليس لى، قال:
فهى لك يا رسول اللّه، بأبى أنت و أمى، قال: لا، و لكن ما الثمن الذي ابتعتها به؟ قال: كذا و كذا، قال: قد أخذتها به، قال: هى لك يا رسول اللّه. فركبا و انطلقا. و أردف أبو بكر الصدّيق رضى اللّه عنه عامر بن فهيرة مولاه خلفه، ليخدمهما فى الطريق.
[أبو جهل يضرب أسماء بنت أبى بكر]
أبو جهل يضرب أسماء بنت أبى بكر قال ابن إسحاق: فحدثت عن أسماء بنت أبى بكر أنها قالت: لما خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أبو بكر رضى اللّه عنه، أتانا نفر من قريش، فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبى بكر، فخرجت إليهم؛ فقالوا:
أين أبوك يا بنت أبى بكر؟ قالت: قلت: لا أدرى و اللّه أين أبى. قالت:
فرفع أبو جهل يده، و كان فاحشا خبيثا، فلطم خدّى لطمة طرح منها قرطى.
..........