الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢
..........
و قال الراجز:
و الشّاة لا تمشى على الهملّع [١]
أى: لا تكثر، و الهملّع: الذئب، و قاله الخطابى فى معنى الآية، كأنهم أرادوا أن المشاء و البركة فى صبرهم على آلهتهم، و حملها على المشى أظهر فى اللغة، و اللّه أعلم.
تتابع المصائب بموت خديجة:
و ذكر تتابع المصائب على رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بموت خديجة ثم بموت عمه، و ذكر الزبير فى حديث أسنده أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) دخل على خديجة، و هى فى الموت، فقال: تكرهين ما أرى منك يا خديجة،
[١] الرجز غير منسوب فى اللسان إلى أحد فى مادتى هملع، و مادة مشى، و هو فى هذه هكذا:
مثلى لا تحسن قولا فعفعى* * * العير لا يمشى مع الهملع
لا تأمرينى ببنات أسفع
يعنى الغنم، و أسفع: اسم كبش
و فى مادة هملع:
لا تأمرينى ببنات أسفع* * * فالشاة لا تمشى مع الهملع
و الهملع و السملع: الذئب الخفيف، و قوله لا تمشى مع الهملع، أى:
لا تكثر مع الذئب.