الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠
يقادم يقدم مكة من العرب، له اسم و شرف، إلا تصدّى له، فدعاه إلى اللّه، و عرض عليه ما عنده.
[حديث سويد بن صامت]
حديث سويد بن صامت قال ابن إسحاق: و حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، ثم الظّفرىّ عن أشياخ من قومه، قالوا:
قدم سويد بن صامت، أخو بنى عمرو بن عوف، مكة حاجّا أو معتمرا، و كان سويد إنما يسمّيه قومه فيهم: الكامل، لجلده و شعره و شرفه و نسبه، و هو الذي يقول:
ألا ربّ من تدعو صديقا و لو ترى* * * مقالته بالغيب ساءك ما يفرى
مقالته كالشّهد ما كان شاهدا* * * و بالغيب مأثور على ثغرة النحر
يسرّك باديه و تحت أديمه* * * نميمة غشّ تبترى عقب الظّهر
تبين لك العينان ما هو كاتم* * * من الغلّ و البغضاء بالنظر الشزر
فرشنى بخير طالما قد بريتنى* * * و خير الموالى من يريش و لا يبرى
و هو الذي يقول: و نافر رجلا من بنى سليم، ثم أحد بنى زعب بن مالك مائة ناقة، إلى كاهنة من كهّان العرب، فقضت له. فانصرف عنها هو و السّلمىّ ليس معهما غيرهما، فلما فرّقت بينهما الطريق، قال: ما لي، يا أخا بنى سليم قال: أبعث إليك به؛ قال: فمن لى بذلك إذا فتّنى به؟ قال: أنا،
..........