الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٥
..........
بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعون [١]، بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري حليف بنى عبد الأشهل كان أحد النّقباء ليلة العقبة، ثم شهد بدرا، و اختلف فى وقت وفاته، فأصح ما قيل فيه إنه شهد مع علىّ صفّين [٢]، و قتل فيها (رحمه اللّه)، و أحسب ابن إسحاق و ابن هشام تركا نسبه على جلالته فى الأنصار و شهوده هذه المشاهد كلها مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- لاختلاف فيه، فقد وجدت فى شعر عبد اللّه بن رواحة حين أضاف أبو الهيثم رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فى منزله و معه أبو بكر و عمر، فذبح لهم عناقا [٣] و أتاهم بقنو من رطب الحديث بطوله، فقال ابن رواحة فى ذلك:
فلم أر كالإسلام عزّا لأهله* * * و لا مثل أضياف لأراشىّ معشرا
فجعله أرشيّا كما ترى، و الأراشىّ منسوب إلى إراشة فى خزاعة، أو إلى إراش بن لحيان بن الغوث فاللّه أعلم: أ هو أنصارى بالحلف أم بالنّسب المذكور، قبل هذا، و نقلته من قول أبى عمر فى الاستيعاب، و قد قيل: إنه
[١] فى الاصل: زعون و التصويب من الإصابة و نسبه فيها كما فى الروض و فى الإصابة: و الروايات عن أبى الهيثم كلها فيها نظر، و ليست تأتى من وجه يثبت.
[٢] و هذا ساقه أبو بشر الدولابى من طريق صالح بن الوجيه، و عبد الرحمن بن بديل و آخرون. و صفين أرض فوق بالس بمقدار نصف مرحلة، و هما غربى الفرات بها كانت الوقعة بين على و معاوية رضى اللّه عنهما، و بالس هى أول مدن الشام من العراق و هى فرضة الفرات لأهل الشام.
[٣] العناق: الأنثى من ولد المعز