الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٨
..........
بسبب لحرب التي كانت بين الأوس و الخزرج، و هى حرب بعاث المذكورة، و لهم فيها أيام مشهورة هلك فيها كثير من صناديدهم و أشرافهم، و بعاث اسم أرض بها عرفت [١].
بدء إسلام الأنصار و لم يكن الأنصار اسما لهم فى الجاهلية، ختى سمّاهم اللّه به فى الإسلام، و هم:
بنو الأوس و الخزرج، و الخزرج: الريح الباردة [٢] و قال بعضهم: و هى الجنوب خاصّة، و دخول الألف و اللام فى الأوس على حد دخولها فى التّيم جمع: تيمىّ و هو من باب: رومىّ و روم، لأن الأوس هى العطيّة أو العوض، و مثل هذا إذا كان علما لا يدخله الألف و اللام، أ لا ترى أنّ كل أوس فى العرب غير هذا، فإنه بغير ألف و لام كأوس بن حارثة الطّائىّ و غيره
[١] يقول الخشنى «و يروى هنا: بغاث بالغين المعجمة أيضا، و يصرف و لا يصرف، و يقول البكرى فى معجم ما استعجم «ذكر عن الخليل: بغاث و لم يسمع من غيره»
هذا و يقال إن القبائل التي عرض نفسه عليها أيام المواسم هى بنو عامر و غسان و بنو فزارة، و بنو مرة و بنو حنيفة، و بنو سليم، و بنو عبس، و بنو نصر، و ثعلبة بن عكابة، و كندة، و كلب، و بنو الحارث بن كعب، و بنو عذرة و قيس ابن الخطيم، و أبو الحيسر أنس بن أبى رافع «هكذا فى إمتاع الأسماع لتقى الدين أحمد بن على لمقريزى ح ١ ط ١٩٤١ ص ٣٠، و فيه أنه بدأ بكندة، ثم أتى كلبا ثم بنى حنيفة، ثم بنى عامر.
[٢] فى الاشتقاق لابن دريد: الخزرج: الريح العاصف ص ٤٣٧.