الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٠
..........
..........
بالحجارة المنقوشة و القصة، و جعل عمده من حجارة منقوشة، و سقفه بالساج.
زيادة عمر: فى الحديث السابق ورد أن عمر زاد فيه، و قد روى أحمد عن نافع أن عمر «رض» زاد فى المسجد من الأسطوانة إلى المقصورة، و قال عمر:
لو لا أنى سمعت رسول اللّه «ص» يقول: ينبغى أن نزيد فى المسجد ما زدت فى المسجد شيئا. و ذكر ابن سعد أنه لما كثر المسلمون فى عهد عمر رضى اللّه عنه- و ضاق بهم المسجد، اشترى عمر ما حول المسجد من الدور إلا دار العباس بن عبد المطلب و حجر أمهات المؤمنين. و لكن العباس تصدق بداره، فقبلها عمر، و أدخلها فى المسجد- و روى البيهقي نحوه فى كتاب الرجعة عن أبى هريرة.
و حسبنا هذا
زيادة عثمان: لما ولى عثمان كلمه الناس أن يزيد فى مسجدهم، و شكوا إليه صفة يوم الجمعة حتى إنهم ليصلون فى الرحاب. فشاور عثمان أهل الرأى، فأجمعوا على أن يهدمه و يزيد فيه و فى البخاري و مسلم عن عبيد اللّه الخولانى أنه سمع عثمان عند قول الناس فيه حين بنى مسجد الرسول «ص» إنكم قد أكثر ثم، و إنى سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: من بنى مسجد اللّه بنى اللّه له فى الجنة مثله، و فى مسلم أنه أراد بناء المسجد، فكره الناس ذلك، و أحبوا أن يدعه على هيئته.
و قد روى أن عثمان بدأ بهذا فى شهر ربيع الأول من سنة تسع و عشرين و أنه فرع منه حين دخلت السنة لهلال المحرم سنة ثلاثين، أو قبل أن يقتل بأربع سنين و يروى أن القصة «الجص» كانت تحمل إلى عثمان، و هو يا بنى مسجد رسول اللّه- ص- من بطن نخل، و أنه كان يقوم على رجليه، و العمال يعملون فيه، حتى تأتى الصلاة، فيصلى بهم، و ربما نام ثم رجع، و ربما نام فى المسجد. و عن خارجة بن زيد قال: هدم عثمان بن عفان المسجد، و زاد فى قبلته، و لم يزد فى شرقيه، و زاد فى غربيه قدر أسطوانة، و بناه بالحجارة المنقوشة و القصة و عسب النخل و الجريد و بيضه بالقصة، و قدر زيد بن ثابت أساطينه، فجعلها على قدر