الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٤
عليه و سلم، و سأل عن المربد لمن هو؟ فقال له معاذ بن عفراء: هو يا رسول اللّه لسهل و سهيل ابنى عمرو، و هما يتيمان لى، و سأرضيهما منه، فاتخذه مسجدا.
[المسجد و المسكن]
المسجد و المسكن قال: فأمر به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن يا بنى مسجدا، و نزل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على أبى أيّوب حتى بنى مسجده و مساكنه، فعمل فيه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ليرغّب المسلمين فى العمل فيه، فعمل فيه المهاجرون و الأنصار، و دأبوا فيه، فقال قائل من المسلمين:
لئن قعدنا و النّبىّ يعمل* * * لذاك منّا العمل المضلّل
و ارتجز المسلمون و هم يبنونه يقولون:
لا عيش إلا عيش الآخرة* * * اللهمّ ارحم الأنصار و المهاجرة
قال ابن هشام: هذا كلام و ليس برجز.
قال ابن إسحاق: فيقول رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لا عيش إلا عيش الآخرة، اللهم ارحم المهاجرين و الأنصار.
[عمار و الفئة الباغية]
عمار و الفئة الباغية قال: فدخل عمّار بن ياسر، و قد أثقلوه باللّبن، فقال: يا رسول اللّه، قتلونى، يحملون علىّ ما لا يحملون. قالت أمّ سلمة زوج النبيّ (صلى الله عليه و سلم):
..........