الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٠
..........
المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بألف دينار بعد حيلة احتالها عليه المغيرة ذكرها الزبير، ثم أصلح المغيرة ما و هى منه، و تصدق به على أهل بيت من فقراء المدينة، فكان بعد ذلك ابن أفلح يقول للمغيرة: خدعتنى، فيقول له المغيرة: لا أفلح من ندم. هذا معنى ما ذكره الزّبير بن أبى بكر [١]
من قصة أبى سفيان مع بنى جحش و ذكر قول أبى أحمد بن جحش لأبى سفيان:
دار ابن عمّك بعتها* * * تقضى بها عنك الغرامة
اذهب بها اذهب بها* * * طوّقتها طوق الحمامه
أبو أحمد هذا اسمه عبد، و قيل: ثمامة، و الأول أصح، و كانت عنده الفارعة بنت أبى سفيان، و بهذا السبب تطرّق أبو سفيان إلى بيع دار بنى جحش إذ كانت بنته فيهم. مات أبو أحمد بعد أخته زينب أم المؤمنين فى خلافة عمر.
و قوله لأبى سفيان طوّقتها طوق الحمامة منتزع من قول النبيّ- صلى اللّه
[١] ذكر ابن إسحاق أن بيت أبى أيوب بناه تبع الأول لما مر بالمدينة للنبى «ص» ينزله إذا قدم المدينة!! فتداول البيت الملاك إلى أن صار لأبى أيوب!! و هى و لا شك خرافة حين يقال إن تبعا بناها للنبى «ص» فما كان تبع إلها حتى يعرف الغيب، أو ما كان تبع يعرف ما لم يعرفه النبيّ نفسه حتى ليلة الوحى .. و يقال إن الملك المظفر شهاب الدين غازى بن الملك العادل سيف الدين بكر بن أيوب بن شادى اشترى عرصة دار أبى أيوب، و بناها مدرسة لتدريس المذاهب الأربعة.