الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٦٢
..........
ترى الأمعز المحزوّ فيه كأنه* * * من الحرّ فى نحر الظّهيرة مسطح [١]
قال: و المحزوّ من: حزوت الشيء: إذا أظهرته. و المسطح هو بالفارسية: مشطح، و أما المسطح الذي، هو عود الخباء فعربيّة.
و ذكر أن ذلك المربد كان لسهل و سهيل ابنى عمرو يتيمين فى حجر معاذ بن عفراء و لم يعرفهما بأكثر من هذا، و قال موسى بن عقبة: كانا يتيمين فى حجر أسعد بن زرارة [٢] و هما ابنا رافع بن عمرو بن أبى عمرو بن عبيد ابن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجّار شهد سهيل منهما بدرا، و المشاهد كلّها، و مات فى خلافة عمر يشهد سهل بدرا، و شهد غيرها و مات قبل أخيه سهيل.
حول بنيان المسجد:
فصل: و ذكر بنيان المسجد إلى آخر القصة، و فى الصحيح أنه قال: يا بنى النجار ثامنونى بحائطكم [٣] [هذا] حين أراد أن يتخذه مسجدا، [فقالوا: لا، و اللّه
[١] روايته فى اللسان:
إذا الأمعز المحزو آض كأنه* * * من الحر فى حد الظهيرة مسطح
و قد ذكره اللسان لبيان أن المسطح معناه: حصير يسف من خوص الدوم لا أن المسطح هو البيدر. و الأمعز: الأرض الحزنة الغليظة ذات الحجارة أو المكان الصلب الكثير الحصى و قد فسر الأصمعي المربد بقوله: كل شيء حبست فيه الإبل أو الغنم، و به سمى مربد البصرة، لأنه كان موضع سوق الإبل.
[٢] فى رواية أبى ذر وحده: سعد بن زرارة، و فى رواية الباقين: أسعد، و هو الوجه: لأن أخاه سعدا تأخر إسلامه. و حكى الزبير أنهما كانا فى حجر أبى أيوب.
[٣] فى رواية للبخارى: ثامنونى حائطكم.