الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٦
الحرب بنفسها. حتى قتل اللّه مسيلمة، و رجعت و بها اثنا عشر جرحا، من بين طعنة و ضربة.
قال ابن إسحاق: حدثني هذا الحديث عنها محمد بن يحيى بن حبّان، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة.
و من بنى سلمة: أم منيع؛ و اسمها: أسماء بنت عمرو بن عدىّ بن نابى ابن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة.
[نزول الأمر لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى القتال]
نزول الأمر لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى القتال بسم اللّه الرحمن الرحيم. قال: حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام، قال:
حدثنا زياد بن عبد اللّه البكّائىّ، عن محمد بن إسحاق المطّلبىّ: و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبل بيعة العقبة لم يؤذن له فى الحرب و لم تحلل له الدماء، إنما يؤمر بالدعاء إلى اللّه و الصبر على الأذى، و الصفح عن الجاهل و كانت قريش قد اضطهدت من اتبعه من المهاجرين حتى فتنوهم عن دينهم و نفوهم من بلادهم، فهم من بين مفتون فى دينه، و من بين معذّب فى أيديهم، و بين هارب فى البلاد فرارا منهم، منهم من بأرض الحبشة، و منهم من بالمدينة، و فى كل وجه؛ فلما عتت قريش على اللّه عزّ و جلّ، و ردّوا عليه ما أرادهم به من الكرامة، و كذّبوا نبيّه (صلى الله عليه و سلم)، و عذّبوا و نفوا من عبده و وحّده و صدّق نبيه، و اعتصم بدينه، أذن اللّه عزّ و جلّ لرسوله (صلى الله عليه و سلم) فى القتال و الانتصار ممن ظلمهم و بنى عليهم، فكانت أوّل آية
..........