الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩١
..........
قول هشام بن العاص:
فصل: و ذكر نزول الآية: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ الزمر ٥٣ الآية فى المستضعفين بمكة، و قول هشام ابن العاص: ففاجأتنى و أنا بذى طوى. طوى [١]: مقصور موضع بأسفل مكة، ذكر أن آدم لما أهبط إلى الهند، و مشى إلى مكة، و جعل الملائكة، تنتظره بذى طوى، و أنهم قالوا له: يا آدم ما زلنا ننتظرك هاهنا منذ ألفى سنة [٢]، و روى أن آدم كان إذا أتى البيت خلع نعليه بذى طوى، و أما ذو طواء بالمد، فموضع آخر بين مكة و الطائف هكذا ذكره البكرى، و أما طوى بضم الطاء و القصر المذكور فى التنزيل، فهو بالشام اسم للوادى المقدّس، و قد قيل: ليس باسم له، و إنما هو من صفة التّقديس، أى: المقدّس مرتين.
نزول طلحة و صهيب علي خبيب بن إساف:
فصل: و ذكر نزول طلحة و صهيب على خبيب بن إساف و يقال فيه يساف بياء مفتوحة فى غير رواية الكتاب، و هو إساف بن عنبة، و لم يكن
[١] مثلثة الطاء و تنون و لا تنون. فمن نونه فهو اسم للوادى أو الجبل، و هو مذكر اسمى بمذكر على فعل كحطم و صرد و من لم ينونه جعله معدولا عن طاو، أو باعتباره اسما للبقعة. و قرأ بن كثير و نافع و أبو عمرو و يعقوب الحضرمى:
طوى غير منون، و قرأها الكسائى و عاصم و حمزة و ابن عامر: طوى منونا فى السورتين. و يقول ابن الأثير: و ذو طوى: موضع عند باب مكة.
[٢] كلامه لا مسند له.