الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٣
..........
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ [وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ] الإسراء: ٨٠ أنها المدينة، و أن مُخْرَجَ صِدْقٍ مكّة و سُلْطاناً نَصِيراً الأنصار.
تفسير على ربعاتهم:
و فى الكتاب: بنو فلان على ربعاتهم. هكذا رواه أبو عبيد عن ابن بكير عن عقيل بن خالد [بن عقيل الأبلى] عن الزهرى و رواه عن عبد اللّه ابن صالح بهذا الإسناد، فقال: رباعتهم. الألف بعد الباء، ثم قال أبو عبيد:
يقال: فلان على رباعة قومه إذا كان نقيبهم و وافدهم.
قال المؤلف: و كسر الراء فيه القياس على هذا المعنى، لأنها ولاية، و إن جعل الرّباعة مصدرا فالقياس فتح الراء، أى على شأنهم و عادتهم من أحكام الدّيات و الدماء [١] يتعاقلون معاقلهم الأولى: جمع: معقلة و معقلة من العقل
أبى عبيد: يثرب اسم أرض، و مدينة الرسول فى ناحية منها،. و قيل: أرض وقعت المدينة فى ناحية منها أو أن يثرب اسم للمدينة، هكذا ورد فى الكشاف.
و قال ابن عطية: يثرب قطر محدود، و المدينة فى طرف منه، و قد غالى السمهودى، فجمع لها أكثر من تسعين اسما. و انظر ص ١٠٩ و ما بعدها ح ١ وفاء الوفاء فى سكناها و ما ذكر فى سبب نزول اليهود بها و بيان منازلهم.
[١] فى النهاية لابن الأثير: يقال القوم على رباعتهم، و رباعهم أى: على استقامتهم، يريد: أنهم على أمرهم الذي كانوا عليه، و رباعة الرجل: شأنه و حاله التي هو رابع عليها، أى: ثابت مقيم. و عند الخشنى: الربعة و الرباعة الحال التي جاء الإسلام، و هم عليها، و يقال: فلان يقوم برباعة أهله، إذا كان يقوم بأمرهم و شأنهم ص ١٢٥