الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٣
قال، فأخذ البراء بن معرور بيده، ثم قال، نعم، و الذي بعثك بالحقّ، لنمنعنّك مما نمنع منه أزرنا فبايعنا يا رسول اللّه، فنحن و اللّه أهل الحروب، و أهل الحلقة، ورثناها كابرا [عن كابر]. قال، فاعترض القول، و البراء يكلم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، أبو الهيثم بن التيهان فقال يا رسول اللّه، إن بيننا و بين الرجال حبالا، و إنّا قاطعوها- يعنى اليهود- فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك، ثم أظهرك اللّه أن ترجع إلى قومك و تدعنا؟ قال: فتبسّم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ثم قال: بل الدم الدم، و الهدم الهدم، أنا منكم و أنتم منى، أحارب من حاربتم، و أسالم من سالمتم ..
قال ابن هشام. و يقال: الهدم الهدم: أى ذمّتى ذمّتكم و حرمتى حرمتكم.
قال كعب: و قد قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أخرجوا إلىّ منكم اثنى عشر نقيبا، ليكونوا على قومهم بما فيهم. فأخرجوا منهم اثنى عشر نقيبا، تسعة من الخزرج، و ثلاثة من الأوس.
[أسماء النقباء الاثنى عشر و تمام خبر العقبة]
أسماء النقباء الاثنى عشر و تمام خبر العقبة
[النقباء من الخزرج]
النقباء من الخزرج
قال ابن هشام: من الخزرج- فيما حدثنا زياد بن عبد اللّه البكّائى، عن محمد بن إسحاق المطلبى-: أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجّار، و هو: تيم اللّه بن ثعلبة عمرو بن الخزرج [بن حارثة]، و سعد بن الربيع بن عمرو بن أبى زهير بن مالك بن
..........