الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٤
..........
مشرفة. أوفد: إذا أشرف، و روى غيره: و هى عاقدة، يريد عنقها لاويتها [١] و الغرض: البطان و هو حزام الرّحل. من إيفادها، أى إشرافها، و قد اقتادت:
نصبت عنقها و عصرت بذنبها و تخامصت ببطنها فقرب كلّ واحد من الغرض و الحقب من صاحبه بذلك. هنا انتهى ما كتبه الشيخ على هذا البيت و أوردته و قبل البيت:
أنشأت أسأله عن حال رفقته* * * فقال: حىّ فإن الركب قد نصبا [٢]
ما أنزل اللّه في بنى قينقاع فصل: و ذكر ما أنزل اللّه سبحانه فى بنى قينقاع، و قولهم للنبى (صلى الله عليه و سلم): لو حاربتنا، لعلمت أنا نحن الناس: قُلْ: لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ إلى قوله: يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ فمن قرأه: يرونهم بالياء، فمعناه أن الكفار يرون المؤمنين مثليهم، و إن كانوا أقلّ منهم لما كثرهم بالملائكة. فإن قيل: و كيف و هو يقول فى آية أخرى: وَ يُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ قيل: كان هذا قبل القتال عند ما حزر الكفار المؤمنين، فرأوهم
[١] فى اللسان: ناقة عاقد: تعقد بذنبها عند اللقاح، و ظبى عاقد: واضع عنقه على عجزه قد عطفه للنوم. و فى شرح السيرة لأبى ذر الخشنى: ناقة عاقد:
إذا عقدت ذنبها بين فخذيها فى أول ما تحمل.
[٢] فى اللسان:
أنشأت أسأله ما بال رفقته* * * حى الحمول، فإن الركب قد ذهب
و حى: حث و دعاء.