الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٣
و له هوّدت يهود و دانت* * * كلّ دين إذا ذكرت عضال
و له شمّس النّصارى و قاموا* * * كلّ عيد لربهم و احتفال
و له الرّاهب الحبيس تراه* * * رهن بوس و كان ناعم بال
يا بنىّ الأرحام لا تقطعوها* * * و صلوها قصيرة من طوال
و اتّقوا اللّه فى ضعاف اليتامى* * * ربما يستحلّ غير الحلال
و اعلموا أنّ لليتيم وليّا* * * عالما يهتدى بغير السؤال
ثم مال اليتيم لا تأكلوه* * * إنّ مال اليتيم يرعاه و الى
يا بنىّ، التخوم لا تخزلوها* * * إنّ خزل التّخوم ذو عقّال
يا بنىّ الأيّام لا تأمنوها* * * و احذروا مكرها و مرّ اللّيالى
و اعلموا أن مرّها لنفاد الخلق* * * ما كان من جديد و بالى
و اجمعوا أمركم على البرّ و التّقوى* * * و ترك الخنا و أخذ الحلال
و قال أبو قيس صرمة أيضا، يذكر ما أكرمهم اللّه تبارك و تعالى به من الإسلام، و ما خصّهم اللّه به من نزول رسوله (صلى الله عليه و سلم) عليهم:
ثوى فى قريش بضع عشرة حجّة* * * يذكّر لو يلقى صديقا مواتيا
و يعرض فى أهل المواسم نفسه* * * فلم ير من يؤوى و لم ير داعيا
فلمّا أتانا أظهر اللّه دينه* * * فأصبح مسرورا بطيبة راضيا
و ألفى صديقا و اطمأنّت به النّوى* * * و كان له عونا من اللّه باديا
يقصّ لنا ما قال نوح لقومه* * * و ما قال موسى إذ أجاب المناديا
..........