الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٤
[منافقو بنى ضبيعة]
منافقو بنى ضبيعة و من بنى ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: بجاد ابن عثمان بن عامر.
[منافقو بنى لوذان]
منافقو بنى لوذان و من بنى لوذان بن عمرو بن عوف: نبتل بن الحارث، و هو الذي قال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- فيما بلغنى: من أحبّ أن ينظر إلى الشيطان، فلينظر إلى نبتل بن الحارث، و كان رجلا جسيما أدلم، ثائر شعر الرأس أحمر العينين، أسفع الخدّين، و كان يأتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يتحدّث إليه فيسمع منه، ثم ينقل حديثه إلى المنافقين، و هو الذي قال:
إنما محمد أذن، من حدّثه شيئا صدّقه. فأنزل اللّه عزّ و جلّ فيه: وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ: هُوَ أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ، يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ، وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.
قال ابن إسحاق: و حدثني بعض رجال بلعجلان أنه حدّث: أن جبريل (عليه السلام) أتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال له إنه يجلس إليك رجل أدلم، ثائر شعر الرأس، أسفع الخدّين أحمر العينين، كأنهما قدران من صفر، كبده أغلظ من كبد الحمار، ينقل حديثك إلى المنافقين، فاحذره. و كانت تلك صفة نبتل بن الحارث، فيما يذكرون.
..........