الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٧
..........
شرحنا فيه فائدة العدل عن فاعل إلى فعل، و ما حقيقة العدل و المقصود به، و لم لم يعدل عن أسماء الأجناس، و لم لم يكن إلا فى الصفات و لم لم يكن من الصفات إلا فى مثل عامر و زافر و قاثم [١]، و لم يكن فى مالك و صالح و سالم، و لم خص فعل هذا البناء بالعدل إليه، و هل عدل إلى بناء غيره، أم لا و لم منع الخفض و التّنوين إذا كان معدولا إلى هذا البناء، فمن اشتاق إلى معرفة هذه الأسرار فلينظرها هنالك، فإن ابن جنى قد حام فى كتاب الخصائص على بعضها، فما ورد، و صأصأ فما فقّح [٢].
و ذكر فى بنى بياضة عمرو بن وذفة بذال معجمة، و قال ابن هشام:
ودفة بدال مهملة، و هو الأصح، و الودفة: المروّضة الناعمة سمّيت بذلك، لأنها تقطر ماء من نعمتها، و الأداف الذّكر، و أصله: وداف، سمّى بذلك الموضع قطر الماء و المنى منه [٣]، و يقال للروضة النّاعمة: الدّقرى، و عمرو بن
[١] قثم- فى القاموس- الكثير العطاء معدول عن قاثم، و الجموع للخير و العيال، و زفر: الأسد و الشجاع، و البحر و النهر الكثير الماء، الذي يحمل الأثقال، أى: القوى على حمل القرب، و الجمل الضخم، و الكتيبة إلخ.
[٢] فقح الجرو، فتح عينيه أول ما يفتح، و هو صغير، و صأصأ الجرو: حاول النظر و لما تنفتح عيناه، و يقال: فقحنا، و صأصأتم: أبصرنا الحق، و لم تبصروه.
[٣] العبارة مضطربة و لعلها: لقطر الماء ... الخ. و فى القاموس عن وداف:
«و كغراب: الذكر لما يدف منه من المنى و غيره» و فى اللسان: «و الأداف: الذكر القطراشة الهمزة فيه: بدل من الواو، و هو مما لزم فيه البدل، إذ لم تسمعهم قالوا: و داف. و فى الحديث: فى الأداف الدية يعنى الذكر، قال ابن الأثير: