الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٦
[النفر الذين حزبوا الأحزاب]
النفر الذين حزبوا الأحزاب قال ابن إسحاق: و كان الذين حزّبوا الأحزاب من قريش و غطفان و بنى قريظة حيىّ بن أخطب، و سلام بن أبى الحقيق، أبو رافع، و الرّبيع بن الربيع ابن أبى الحقيق، و أبو عمّار، و وحوح بن عامر، و هوذة بن قيس. فأما وحوح، و أبو عمّار، و هوذة، فمن بنى وائل، و كان سائرهم من بنى النّضير. فلما قدموا على قريش قالوا: هؤلاء أحبار يهود، و أهل العلم بالكتاب الأوّل، فسلوهم:
دينكم خير أم دين محمد؟ فسألوهم، فقالوا: بل دينكم خير من دينه، و أنتم أهدى منه و ممن اتباعه. فأنزل اللّه تعالى فيهم: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ.
[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام: الجبت (عند العرب): ما عبد من دون اللّه تبارك و تعالى. و الطاغوت: كل ما أضلّ عن الحقّ. و جمع الطاغوت: طواغيت.
قال ابن هشام: و بلغنا عن ابن أبى نجيح أنه قال: الجبت: السحر؛ و الطاغوت: الشيطان:
وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا.
قال ابن إسحاق: إلى قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ
..........