الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٩
و قد أصابك ما ترى فى اللّه: قال: بما ذا أبشر، فو اللّه ما قاتلت إلا حمية عن قومى؛ فلما اشتدت به جراحاته و آذته أخذ سهما من كنانته، فقطع به رواهش يده، فقتل نفسه.
[من بنى عبد الأشهل]
من بنى عبد الأشهل قال ابن إسحاق: و لم يكن فى بنى عبد الأشهل منافق و لا منافقة يعلم، إلا أن الضحاك بن ثابت، أحد بنى كعب، رهط سعد بن زيد، قد كان يتّهم بالنفاق و حبّ يهود.
قال حسان بن ثابت:
من مبلغ الضحّاك أنّ عروقه* * * أعيت على الإسلام أن تتمجّدا
أ تحبّ يهدان الحجاز و دينهم* * * كبد الحمار، و لا تحبّ محمدا
دينا لعمرى لا يوافق ديننا* * * ما استنّ آل فى الفضاء و خوّدا
و كان جلاس بن سويد بن صامت قبل توبته- فيما بلغنى- و معتّب ابن قشير، و رافع بن زيد، و بشر، و كانوا يدعون بالإسلام، فدعاهم رجال من المسلمين فى خصومة كانت بينهم إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فدعوهم إلى الكهّان، حكّام أهل الجاهلية، فأنزل اللّه عزّ و جلّ فيهم: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَ يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً» .. إلى آخر القصة.
..........