الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦١
..........
نفسه على بنى ذهل بن ثعلبة، ثم على بنى شيبان بن ثعلبة، فذكر الخطّابى و قاسم [١] جميعا ما كان من كلام أبى بكر مع دغفل بن حنظلة الذّهلى زاد قاسم تكملة الحديث فرأينا أن نذكر زيادة قاسم، فإنها مما تليق بهذا الكتاب قال: ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليهم السكينة و الوقار، فتقدم أبو بكر، فسلم قال على: و كان أبو بكر مقدّما فى كل خير، فقال ممّن القوم، فقالوا: من شيبان بن ثعلبة، فالتفت أبو بكر إلى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فقال:
بأبى أنت و أمى، هؤلاء غرر فى قومهم، و فيهم مفروق بن عمرو و هانئ بن قبيصة، و مثنّى بن حارثة، و النعمان بن شريك؛ و كان مفروق بن عمرو قد غلبهم جمالا و لسانا [٢] و كانت له غديرتان تسقطان على تريبتيه [٣]، و كان أدنى القوم مجلسا من أبى بكر، فقال له أبو بكر: كيف العدد فيكم؟ قال له مفروق إنا لنزيد على الألف، و لن تغلب ألف من قلّة فقال أبو بكر: كيف المنعة
[١] ذكر الزرقانى فى شرحه على المواهب ص ٣٠٩ ج ١ شرح المواهب أن هذا الحديث أخرجه الحاكم و أبو نعيم و البيهقي بإسناد حسن عن ابن عباس. و اقرأ فى الأمالى صفحتى ٢٨٤ ج ٢، ص ٢٥ ج ٣ الأمالى ج ٢ و فى حاشية الاشتقاق بقلم الأستاذ عبد السلام هارون: «بخط مغلطاى: دغفل هذا لقى النبيّ (عليه السلام)، و هو ابن ثلاث و ستين سنة قاله البخاري. و قال: لا يعرف له إدراك النبيّ (عليه السلام) و تابعه على القول جماعة منهم: ابن حبان و الزهرى و ابن سعد و ابن أبى حاتم، و العسكرى» ص ٣٥١ الاشتقاق.
[٢] انظر الاشتقاق ص ٣٥٨، و فيه عن هانئ: و كان شرفيا عظيم القدر.
و كان نصرانيا، و أدرك الإسلام فلم يسلم، و مات بالكوفة.
[٣] التريبة: واحدة الترائب، و هى عظام الصدر.