الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٩
الأنصار إلا أسلم أهلها، إلا ما كان من خطمة، و واقف، و وائل، و أميّة، و تلك أوس اللّه، و هم حىّ من الأوس، فانهم أقاموا على شركهم.
[الخطبة الأولى]
الخطبة الأولى و كانت أوّل خطبة خطبها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فيما بلغنى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن- نعوذ باللّه أن نقول على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ما لم يقل- أنه قام فيهم، فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، أيها الناس، فقدّموا لأنفسكم تعلّمنّ و اللّه ليصعقنّ أحدكم، ثم ليدعنّ غنمه ليس لها راع، ثم ليقولنّ له ربه، و ليس له ترجمان و لا حاجب يحجبه دونه: أ لم يأتك رسولى فبلّغك، و آتيتك مالا و أفضلت عليك؟ فما قدّمت لنفسك؟ فلينظرنّ يمينا و شمالا فلا يرى شيئا، ثم لينظرن قدامه فلا يرى غير جهنم فمن استطاع أن يقى وجهه من النار و لو بشقّ من تمرة فليفعل، و من لم يجد فبكلمة طيبة، فإن بها تجزى الحسنة عشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
[الخطبة الثانية]
الخطبة الثانية قال ابن إسحاق: ثم خطب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الناس مرّة أخرى، فقال: إنّ الحمد للّه، أحمده و أستعينه، نعوذ باللّه من شرور أنفسنا، و سيئات أعمالنا، من يهده اللّه فلا مضلّ له، و من يضلل فلا هادى له، و أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له. إنّ أحسن الحديث كتاب اللّه تبارك
..........