الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٥
..........
أرى سبعة يسعون للوصل كلهم* * * له عند ليلى دينة يستدينها
فألقيت سهمى بينهم حين أوخشوا* * * فما صار لى فى القسم إلا ثمينها [١]
و يجوز أن يكون أراد بالدّين: الأديان أى هو ديّان أهل الأديان، و لكن جمعها على الدّين، لأنها ملل و نحل، كما قالوا فى جمع: الحرّة: حرائر، لأنهن فى معنى الكرائم و العقائل، و كذلك مرائر الشجر، و إن كانت الواحدة مرّة، و لكنها فى معنى فعيلة، لأنها عسيرة فى الذّوق، و شديدة على الآكل، و كريهة إليه.
تفسير بعض الأنساب:
فصل: و ذكر ابن إسحاق تسمية من حضر العقبة، و ذكر أنسابهم إلا
ابن سلمة بن سمرة بن سلمة الخير بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
و قيل: إنه يزيد بن المنتشر بن سلمة، و ذكر ابن الكلبى أنه يزيد بن الصمة أحد بنى سلمة الخير بن قشير، و ذكر البصريون أنه من ولد الأعور بن قشير. يقول عنه أبو الحسن على بن عبد اللّه الطوسى: «كان ابن الطثرية شاعرا مطبوعا عاقلا فصيحا كامل الأدب وافر المروءة لا يعاب، و لا يطعن عليه» و الطثرية أمه، و هى من بنى طثر بن عنز بن وائل. و قد ضبطها ابن خلكان بفتح الطاء و سكون الثاء، و ضبط فى القاموس و اللسان بفتح الثاء: و هو من شعراء الحماسة لأبى تمام و البيت الثانى فى اللسان فى مادة ثمن.
[١] أوخش القوم: ردوا و السهام فى الربابة مرة أخرى، و الثمين: جزء من الثمانية، و فى اللسان: وسطهم بدلا من: بينهم لأن فعله غالبا يجمع على فعل، مثل غرفة و غرف و مدية و مدى، و أما فعائل فمقيس فى كل رباعى- اسم أو صفة- مؤنث لفظيا أو معنويا ثالثة مده سواء أ كانت ألفا أم ياء أم واوا.