الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٨
..........
فهو هذا، و هذا الحديث هو من روايتى، لأنه فى مسند الحارث بن أبى أسامة، و قد تقدم اتصال سندى به، و كنت رأيته قبل فى مسند وكيع بن الجراح، و ليس لى فيه إسناد.
فصل: و ذكر أن دليلهم سلك بهم أمجا ثم ثنية المرة، كذا وجدته مخفف الراء مقيدا، كأنه مسهّل الهمزة من المرأة.
و ذكر لقفا بفتح اللام مقيدا فى قول ابن إسحاق، و فى رواية ابن هشام:
لفتا، و استشهد ابن هشام يقول معقل [بن خويلد] الهذلىّ:
نزيعا محلبا من أهل لفت* * * لحىّ بين أثلة فالنّجام [١]
و ألفيت فى حاشية الشيخ على هذا الموضع قال: لفت بكسر اللام ألفيته فى شعر معقل هذا فى أشعار هذيل فى نسختى، و هى نسخة صحيحة جدا، و كذلك ألفاه من و ثقته و كلّفته أن ينظر فيه لى فى شعر معقل هذا فى أشعار
[١] النزيع: الغريب و البعيد أو من أمه سبية أو الشريف. و المحلب: المعين من غير قومك. و قد رواه اللسان فى مادة حلب:
صريح محلب من أهل نجد ... إلخ.
و فى المراصد عن لفت: قيده القاضى عياض على ثلاثة أوجه: بفتح اللام و سكون الفاء و لفت بالتحريك، و بكسر اللام و سكون الفاء و هى ثنية بين مكة و المدينة قيل: هى ثنية جبل قديد و ستأتى و البيت و الذي بعده فى معجم البكرى فى مادة لفت «صريخا محليا» و قد ضبطها بكسر اللام و فتحها فقط مع سكون الفاء.