الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣
جزى اللّه عنّا أمّ غيلان صالحا* * * و نسوتها إذ هنّ شعث عواطل
فهنّ دفعن الموت بعد اقترابه* * * و قد برزت للثّائرين المقاتل
دعت دعوة دوسا فسالت شعابها* * * بعزّ و أدّتها الشّراج القوابل
و عمرا جزاه اللّه خيرا فما ونى* * * و ما بردت منه لدىّ المفاصل
فجرّدت سيفى ثم قمت بنصله* * * و عن أىّ نفس بعد نفسى أقاتل
[عمل أم غيلان]
عمل أم غيلان قال ابن هشام: حدثني أبو عبيدة: أن التي قامت دون ضرار أمّ جميل، و يقال: أمّ غيلان، قال: و يجوز أن تكون أمّ غيلان قامت مع أمّ حميل فيمن قام دونه.
فلما قام عمر بن الخطّاب أتته أمّ جميل، و هى ترى أنه أخوه: فلما انتسبت له عرف القصّة، فقال: إنى لست بأخيه إلا فى الإسلام، و هو غاز، و قد عرفت منّتك عليه، فأعطاها على أنها ابنة سبيل.
قال الراوى: قال ابن هشام: و كان ضرار لحق عمر بن الخطاب يوم أحد، فجعل يضر به بعرض الرمح، و يقول: انج يا ابن الخطّاب لا أقتلك، فكان عمر يعرفها له بعد إسلامه.
[من المؤذين لرسول اللّه]
من المؤذين لرسول اللّه قال ابن إسحاق: و كان النّفر الذين يؤذون رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى بيته أبا لهب، و الحكم بن العاص بن أميّة، و عقبة بن أبى معيط، و عدىّ
..........