الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٠
..........
وجدته فى رواية يونس عن ابن إسحاق، و ذكره البكرى فى كتاب معجم ما استعجم من أسماد البقع أنه نقيع بالنون، ذكره فى باب النون و القاف [١]، و قال: هزم النّبيت: جبل على يريد من المدينة، و فى غريب الحديث: أنه (عليه السلام) حمى غرز النقيع قال الخطابى: النقيع: القاع، و الغرز شبه الثّمام [٢] و سيأتى تفسيره فيما بعد إن شاء اللّه تعالى، و معنى الخضمات من الخضم، و هو الأكل بالفم كله، و القضم بأطراف الأسنان، و يقال: هو أكل اليابس، و الخضم:
أكل الرطب، فكأنه جمع خضمة، و هى الماشية التي تخضم، فكأنه سمى بذاك لخضب كان فيه، و أما البقيع بالباء فهو أقرب إلى المدينة منه بكثير، و أما بقيع الخبجبة بخاء و جيم و باءين، فجاء ذكره فى سنن أبى داود [٣]: و الخبجبة:
شجرة عرف بها.
الجمعة:
فصل: و تجميع أصحاب رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- الجمعة و تسميتهم إيّاها بهذا الاسم و كانت تسمى العروبة- كان عن هداية من اللّه تعالى لهم
[١] يقول الخشنى فى شرح السيرة عن نقيع الخضمات: «وقع فى الرواية هنا بالباء و النون، و الصواب بالنون، و هو موضع يستنقع فيه الماء، و النقيع: البئر» ص ١١٨. و هو فى معجم ياقوت: نقيع. و كذلك صاحب المراصد.
[٢] فى القاموس عن الغرز: ضرب من الثمام أو نباته كنبات الإذخر من شر المرعى.
[٣] رواه فى باب الركاز بسنده عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، و خلاصته أن المقداد وجد ببقيع الخبجبة حجرا وجد به عدة دنانير، و أن النبيّ دعا له بالبركة فيها بعد أن علم أنه لم يهو إلى الحجر بيديه.