الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١٣
..........
الكشىّ و الطبرى بألفاظ مختلفة، و ذكر قصة موته يحيى بن سلّام فى تفسيره و وقع اسمه فى أكثر التفاسير: طعمة بن أبيرق [١] و فى كتب الحديث:
بشير بن أبيرق، و قال ابن إسحاق فى رواية يونس بن بكير عنه: بشير أبو طعمة فليس طعمة إذا اسما له، و إنما هو أبو طعمة، كما ذكر ابن إسحاق فى هذه الرواية و اللّه أعلم. و فى رواية يونس أيضا أن الحائط الذي سقط عليه كان بالطائف لا بخيبر، كما قال ابن سلّام، و أن أهل الطائف قالوا حينئذ:
ما فارق محمدا من أصحابه من فيه خير. و الأبيات التي رمى بها حسّان المرأة، و هى من بنى عمرو بن عوف، و قد تقدم اسمها:
و ما سارق الدّرعين إذ كنت ذاكرا* * * بذى كرم من الرجال أوادعه
و قد أنزلته بنت سعد فأصبحت* * * ينازعها جار استها و تنازعه
ظننتم بأن يخفى الذي قد صنعتم* * * و فيكم نبىّ عنده الوحى واضعه
وقع هذا البيت فى كتاب سيبويه [٢]. و ذكر الشعر و الخبر بطوله ابن إسحاق فى رواية يونس عنه.
[١] هو كذلك فى تفسير الطبرى.
[٢] فى سيبويه ص ٢٤٢ ح ١ ط ١ «و فينا نبى» و يقول شارح شواهده:
الشاهد فيه جرى قوله واضعه على النبيّ «ص» مع إعادة الضمير على الوحى، و هو لا يحتمل القلب كما تقدم فى الباب، و قد رد عليه هذا التقدير و جعل الضمير عائدا على الذي قد صنعتم على تقدير: و فينا نبى واضع ما قد صنعتم، لا على الوحى كما قدره و الحجة لسيبويه أن رده على الوحى أولى لأنه يريد: يضع فينا ما يوحى إليه، فينبئنا بصنيعكم على الحقيقة، و إذا رد الضمير على الذي كان التقدير: واضع الذي صنعتم-