الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٣
..........
- (صلى الله عليه و سلم)- و مات فى خلافة أبى بكر، و أبو كبشة اسمه: سليم يقال إنه من فارس، و يقال: من مولّدى أرض دوس، شهد بدرا و المشاهد كلّها مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و مات فى خلافة عمر فى اليوم الذي ولد فيه عروة بن الزّبير، و أما الذي كانت كفار قريش تذكره و تنسب النبيّ (عليه السلام) إليه، و تقول: قال ابن أبى كبشة و فعل ابن أبى كبشة، فقيل فيه أقوال: قيل: إنها كنية أبيه لأمه وهب بن عبد مناف، و قيل: كنية أبيه من من الرضاعة الحارث بن عبد العزّى، و قيل: إن سلمى أخت عبد المطلب كان يكنى أبوها أبا كبشة، و هو عمرو بن لبيد، و أشهر من هذه الأقوال كلها عند الناس أنهم شبهوه برجل كان يعبد الشّعرى وحده دون العرب، فنسبوه إليه لخروجه عن دين قومه [١].
و ذكر الدارقطنى اسم أبى كبشة هذا فى المؤتلف و المختلف، فقال: اسمه وجز ابن غالب، و هو خزاعىّ [٢]، و هو من بنى غبشان [٣].
[١] سبق هذا، و قد نقلته عن صاحب نسب قريش، و قد ذكر ابن حيب فى كتابه المحبر أن وهبا جد النبيّ «ص» لأمه كان يكنى أبا كبشة، و كذلك عمرو ابن زيد البخاري، و هو أبو سلمى أم عبد المطلب، و كذلك وجز بن غالب، و هو جد النبيّ «ص» من قبل أمه أم وهب بن عبد مناف، و كذلك غبشان بن عمرو ابن لؤيّ و هو الذي كان يعبد الشعرى، و كذلك حاضن الرسول «ص» الحارث ابن عبد العزى ص ١٢٩.
[٢] يقول ابن دريد، فى الاشتقاق و هو يتحدث عن خزاعة «و منهم:
أبو قيلة، و هو وجز بن غالب، وفد إلى النبيّ (صلى الله عليه و سلم)» ص ٤٨٠.
[٣] فى الأصل: وغمشان، و هو خطأ. أبو غبشان: خزاعى كان يلى سدانة