الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١
..........
أسرارها فيه غنية، و إذا كان الكلام محمولا على معناها فالنصب جائز، و الرّفع جائز أيضا، كما أنشدوا:
ألا أيّهذا الزّاجرى أحضر الوغى [١]
بنصب: أحضُرَ و رفعه، و أنشد سِيبَويه:
و نهنهت نفسى بعد ما كدت أفعله [٢]
يريد: أن أفعلَه، و إذا رفعت فى هذا الموضع لم يذهب الرفع معنى أن فقد
[١] البيت من معلقة طرفة بن العبد البكرى، و بقيته:
و أن أشهد اللذات هل أنت مخلدى
و بعده:
فإن كنت لا تسطيع دفع منيتى* * * فذرنى أبادرها بما ملكت يدى
و البيت من شواهد سيبويه فى الكتاب ص ٤٥٢ ج ١، و يستدل به الكوفيون على أن أن الناصبة تعمل فى غير المواضع المعدودة، و دليلهم: أن الشاعر عطف عليه قوله: و أن أشهد. و منع البصريون ذلك بأن عوامل الأفعال ضعيفة لا تعمل مع الحذف، و إذا حذفت ارتفع الفعل. و قالوا: إن رواية البيت عندهم إنما هى بالرفع. انظر ص ٨٣ ج ١ خزانة الأدب ص ٣٣٨ شرح شواهد ابن عقيل للشيخ عبد المنعم الجرجاوى ط ١٩١٤، ص ٤٥٢ ج ١ الكتاب لسيبويه
[٢] هو من شواهد سيبويه. و قد نسبه إلى عامر بن جوين الطائى، و أوله:
فلم ار مثلها خباسة واحد
و قد عقب عليه سيبويه بقوله: «حمله على أن؛ لأن الشعر قد يستعملون أن هاهنا مضطرين كثيرا» ص ١٥٥ ج ١ الكتاب لسيبويه، و قال عنه اللسان:
هو لعمرو بن جوين، أو امرئ القيس، و فيه: واجد بدلا من: واحد و نقل عن سيبويه ما قاله. و الخباسة: المغنم.